a
 
إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك
 

سجل عضويتك لنرسل لك آخر القوانين والمراسيم التشريعية النافذة.

 
d
المحامي العام الأول بدمشق: هناك أخطاء شائعة تصدر من قضاة وبعضهم ليس على قدر كاف من المسؤولية
رئاسة مجلس الوزراء تؤكد اعتماد صورة البطاقة الشخصية بدلاً من اخراج القيد المدني
مشروع قانون مكافحة الفساد سيحاسب جميع المسؤولين الكبار في الدولة من وزراء وغيرهم ولن يستثني أحداً
 
a
مواطنة تنتمي لسورية - الوطن الأم/ سوريا
 
s
وزارة العدل تدعو القضاة للإسراع بالبت في قضايا الفساد
افتتاح محكمة صلح في أشرفية صحنايا..
شركات صرافة كبيرة أمام القضاء من بينها شركات تعمل عبر شبكة الإنترنت...
أعلان النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين فرع دمشق للدورة ٢٠١٤-٢٠١٩
انتخابات نقابة المحامين... مفاجئات كبيرة وتغيرات غير متوقعة..
تفاصيل أحكام بحق سارقي أموال عامة ومزورين بريف دمشق


مقالات واراء  
الإفراز العقاري.. بين القيود القانونية والإجراءات المعقدة

See full size imageيعد الإفراز العقاري على جانب كبير من الأهمية بالنسبة إلى شريحة كبيرة من المواطنين، حيث يرتبط بحاجة أساسية من حاجات الإنسان وهي السكن، الذي هو حق لأي فرد في المجتمع في أي دولة من الدول،


ولا يمكن أن يقوم مسكن من دون أرض يشاد عليها، وبشكل خاص ضمن المخطط التنظيمي، إن وجدت تحتاج إلى عمليات الفرز التي تخضع بدورها إلى إجراءات معقدة وتكاليف مالية باهظة ومشكلات قانونية لا حصر لها.
فقد أصبح الحصول على مسكن متواضع في المدينة حلماً بعيد المنال على ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون شريحة واسعة من المواطنين وبشكل خاص الشباب، وبقيت قلة قليلة من المواطنين هي القادرة على أن تختار مسكنها في المكان الذي تريد وبأي ثمن.

بداية لابد من شرح بعض المفاهيم:
الإفراز هو عملية فنية وقانونية معاً، والمفهوم العام للإفراز هو تقسيم أي عقار إلى عدة قطع.
أما الإفراز عندما يقترن التقسيم بالتسجيل في السجل العقاري، وكل قسم يسجل كحق منفرد ويأخذ رقماً مستقلاً، ويصبح مستقلاً ومنفصلاً قانوناً عن بقية الأجزاء.
والإفراز على نوعين: إفراز الأراضي وإفراز طابقي خاص بالشقق السكنية، وهو يختلف عن النوع الأول بكون الطابقي مرتبطاً مع بعضه فنياً ومكانياً بالإضافة إلى بعض الارتباطات الحقوقية مثل وجود مداخل مشتركة والأسطح المشتركة لا يمكن فصلها عن بعض. وللمصالح العقارية دور أساسي في هذه العملية كونها تعنى بتوثيق وحفظ الصحائف والسجلات التي تبين رقم العقار والمقسم الطابقي وأسماء المالكين والحقوق المترتبة على العقارات المفروزة.

من أين بدأت الأزمة؟
سابقاً لم تكن هذه الإجراءات المعقدة لعملية الفرز التي نراها اليوم موجودة، ولم تكن المخططات التنظيمية للعمران بتلك الأهمية، فقد كان يكفي للإفراز أن يتقدم مالك العقار بطلب تقسيم بحسب رغبته للدوائر العقارية ليكلف الجانب الفني برفع حدود التقسيم أو الإفراز على الطبيعة وتنظيم مخطط وتوثيقه كمعاملة عقارية بشكل يسمح لكل قسم تم إفرازه أن يسجل في السجل العقاري حسب الأصول.
ونتيجة تطور العمران أصبحت هناك حاجة ماسة إلى نسيج عمراني موحد ومخطط كما ظهرت حاجة إلى إصدار القوانين التي تكفل وتنظم قانونياً التطور العمراني، ومن هنا ارتبطت معاملات الإفراز بدوائر أخرى مثل البلديات والوحدات الإدارية ومجالس المحافظات بعد أن كان من اختصاص المصالح العقارية، والهدف الأساسي من ذلك كان الحفاظ على سلامة المخططات التنظيمية وعدم السماح بالإفرازات المشوهة أو المخالفة.
حيث أصبح الإفراز وفقاً لذلك بأن يتقدم صاحب العلاقة بطلب إفراز، ولكن لا توثق ولا تسجل إلا بعد موافقة البلديات ضمن المخططات التنظيمية ومجالس المحافظات إذا كان خارج المخططات التنظيمية ويتم ربط هذا بموافقات أخرى من جهات إدارية أعلى تعنى بالتخطيط الشامل على مستوى المحافظة أو المدينة.
ويقول المهندس سليم طه مدير المساحة في مديرية المصالح العقارية (هنا بدأت أول نقطة تحول في عملية الإفراز من عملية بسيطة تختص بها المصالح العقارية بشكل كامل إلى عملية تحتاج إلى موافقات من الجهات المعنية بالتخطيط العمراني). لهذه الأسباب أصبحت معاملات الإفراز تأخذ زمناً طويلاً لأن المخطط يحتاج إلى تصديق، وفي حال وجود البناء يحتاج إلى الكشف عليه من قبل البلدية ومطابقته مع المخطط التنظيمي وفي حال وجود مخالفات وما إذا كانت قابلة للتسوية أو لا مما يؤدي إلى استغراق وقت ليس بقصير نتيجة تصادم واقع الإفراز حسب رغبة المالك مع ما تريده البلديات والمخططات التنظيمية.

قوانين للتنظيم أم إجراءات لتعقيد أعمال الإفراز؟
الإفراز له بيئة تشريعية تتمثل في مجموعة من القوانين والأنظمة التي تضبط موضوعه ويبدأ من قانون تنظيم السجل العقاري وقانون التجميل وإزالة الشيوع بالإضافة لقانون (33) لعام (2008) حيث يوجد عقارات مشاعة، مثلاً منطقة مكونة من مجموعة من الأراضي ذات الملكية المشاعة، ولكن أكثر من خمسين بالمئة مبني من هذه العقارات القانون (33) أتاح للمحافظة رفع مشروع باعتبار هذه المنطقة خاضعة للقانون (33) وتشكل له لجنة لإزالة الشيوع.

وقانون التجميل وإزالة الشيوع تخضع له الأراضي الزراعية عندما تكون هناك ملكيات غير منتظمة ومشتتة لا تحقق الاستفادة للمواطنين والتجميل بمعنى هو جمع العقارات ما أمكن فنيا وحسب رغبة الأهالي.
قانون السجل العقاري حيث يوجد محكمة لإزالة الشيوع، وهذه المحكمة تنظر في العقارات التي تقع خارج المخططات التنظيمية حيث يتقدم عدد من المالكين ببياناتهم في وقوع عقاراتهم خارج التنظيم وتملكهم وتصرفهم بهذه الأجزاء وتحكم المحكمة بتقسيم هذا العقار إلى عقارات جديدة وتسجل هذه العقارات في السجل العقاري.

ننتقل إلى البيئة التشريعية العمرانية، وهي تكون داخل المخطط التنظيمي حصراً هناك قانون الإدارة المحلية بالإضافة إلى القانون رقم (9) لعام (1974) هو قانون تنظيم وتقسيم وعمران المدنن وينص على أن يكون الإفراز بموافقة المالكين الذين يشغلون هذه العقارات، ويصار إلى فرزها إلى مجموعة من المقاسم تتوافق مع المخطط التنظيمي.

القانون رقم (9) جيد لكنه غير كافٍ لمعالجة واقع إفراز العقارات لأن هناك مشكلة كبيرة، وهي مشكلة العقارات التي يملكها مجموعة من الأشخاص وحصص مشاعة من دون تحديد حصة كل شخص وعدم قدرة المالك على تحديد حصته لأن الأمر يتطلب توقيع كل المالكين وموافقتهم على تخصيص جزء معين له، وهذا أمر متعذر جداً وحتى من الناحية القضائية هناك صعوبة لتبليغ عدد كبير من المالكين والخصوم، ومع وجود قوانين لمعالجة الشيوع لكنها تختص بالأراضي الخالية من البناء خارج المخططات التنظيمية، وأصبحت المشكلة تتفاقم ليلجأ المالك إلى البناء بشكل مخالف والسكن العشوائي لعدم قدرته على إفراز أرضه أو لعدم تمكنه من اتباع الأنظمة للحصول على الترخيص.

في المجمل الإفراز يتعلق بالحاجة اليومية للمواطنين، وبالتالي ولدت المعاناة والعقبات في بعض الملفات للمواطنين سواء أكانت في الوحدة الإدارية والتي تتمثل بشكل أساسي في موضوع التصديق على مشروع الإفراز لأسباب قانونية أم لم تكن.
أن عدد الرخص غير الموافق عليها أكثر من الممنوحة ولأسباب أولها الملكية على الشيوع وضرورة الحصول على موافقة الشركاء في ملكية العقار وأيضاً مشكلة الحد الأدنى والأعلى لمساحة العقار وفق شروط ضابطة البناء، فإذا كان الحد الأدنى (150)م2 وكانت مساحة عقار المواطن (140)م2 لا يسمح له برخصة بناء، عدا ذلك مشكلة الموافقة على نقل الملكية عن شراء عقار وطابق، هذا كله يؤدي إلى زيادة الطلب على العقارات التي يسمح بالترخيص عليها ما يرفع سعرها الأمر الذي يضطر المواطن المحتاج لتشييد البناء المخالف.

استملاكات الدولة جزء من المشكلة:
إن المشكلة الأساس في موضوع العقار، كما يرى البعض هو عدم وجود الأراضي الصالحة للاستثمار العقاري أو بناء المساكن عليها. فغالبية الأراضي مستملكة من قبل الدولة، حيث أن أغلب الجهات العامة تلجأ إلى وضع إشارات الاستملاك على الصحيفة العقارية لغرض ما، وقد تبقى هذه الإشارة مدة طويلة من الزمن تصل إلى عدة عقود، من دون أن تبادر هذه الجهات إلى تنفيذ استملاكها الأمر الذي ينعكس سلباً على المالكين وغالباً ما يكون هذا المالك مواطناً عادياً يملك قطعة الأرض التي وضعت على صحيفتها العقارية إشارة الاستملاك مما يتسبب في إلحاق الضرر بالمواطن وبالجهة العامة من جهة ثانية، نتيجة التأخر والتراخي في تنفيذ إجراءات الاستملاك بترك الباب مفتوحاً أمام الدعاوى القضائية، وإعادة التخمين وتكبيد الجهات العامة مع المواطن خسائر لا جدوى منها كما أن وجود إشارات استملاك على الصحيفة العقارية يتسبب في إحجام المشتري عن الشراء مما يعيق بصورة مباشرة تسهيل إفراز الكثير من العقارات والخروج من حالة الشيوع التي يتأذى منها الجميع.

هل الحل في المساحات غير المحددة والمحررة:
يقول المهندس لؤي خريطة معاون وزير الإدارة المحلية إن الوزارة تعمل لإيجاد الحلول للمناطق العقارية غير المحددة وغير المفرزة، من خلال إيجاد أسلوب تشاركي للعمل بين الإدارة المحلية والمصالح العقارية معاً. من أجل تخفيف المسائل التي تكون عالقة بين المواطنين أي بمعنى أن يعلم كل مواطن ما هي حدود ملكيته.

ويضيف المهندس خريطة: (لدينا ما يقارب «45» ألف هكتار في سوريا لم تحرر وتحدد بعد وعندما نتحدث عن «45» ألف هكتار مقارنة مع مليون هكتار محدد ومحرر فهذا الرقم يعتبر ليس بالكبير، حيث لا تشكل سوى «4.5 %» من المساحة المحددة والمحررة وأغلب هذه المناطق هي عبارة عن قرى بحاجة إلى أن تحدد وتحرر وفي المصالح العقارية يوجد «73» فرقة مساحية في سوريا تعمل للتحديد والتحرير، وهو مشروع سنوي دائم للمديرية، وهناك الكثير من الدول لديها مساحات غير محددة ومحررة ولسنا متفردين في هذا المجال.

وأكد المهندس لؤي خريطة لمجلة (أبيض وأسود) أن الوزارة عملت لإيجاد الحلول للمناطق العقارية غير المحددة وغير المفرزة، خلال الخطة الخمسية عن طريق إيجاد أسلوب تشاركي للعمل بين الإدارة المحلية بكوادرها من مديرية الطبوغرافيا والمصالح العقارية بكوادرها من الفرق المساحية من أجل العمل معاً على إنجاز دفتر الشروط الفنية والمواصفات لكي تنتهي من أعمال التحديد والتحرير، وبين أن الوزارة بدأت بمشروع تجريبي في منطقة (ذكير) العقارية في محافظة السويداء حيث سيتم العمل بإنتاج المخطط المساحي والطبوغرافي في آن واحد، وإن تعميم هذه التجربة ستسهم باختصار الوقت في أعمال تحديد وتحرير المناطق المتبقية في المحافظات الخمس التي لم تنته فيها أعمال التحديد والتحرير وهناك (9) محافظات انتهى فيها التحديد والتحرير.

التعديل التشريعات العقارية:
وبيّن معاون الوزير أنه يجري حالياً العمل على تحديث وتعديل القانون الخاص بالتجميل وإزالة الشيوع الذي يهدف إلى إفراز الأراضي الزراعية الشائعة بين مالكيها وإعطاء كل مالك للأراضي الواقعة خارج حدود المخططات التنظيمية المصدقة والمجزأة تجزئة مفرطة قطعة أرض واحدة أو أكثر لتسهيل استثمارها و استصلاحها بالشكل الأمثل.

ويضيف: (من خلال مراقبتنا للمشاريع التي تنفذ في المحافظات وجدنا بأن أغلب هذه المشاريع بدأت منذ سنوات، ولم تنته فحتى الآن هناك مشاريع منذ أكثر من «15» سنة، ولم تنته ولدى مراجعتنا للأسباب وجدنا جملة من الإجراءات التي تكاد تكون معقدة كانتخاب خبير عن الملاك مثلا لذلك عمدنا في التعديلات التي أوجدناها في هذا القانون إشراك القطاع الخاص في الأعمال الفنية المتعلقة بالمساحة ورفع الطبوغرافية التي تنجز للتجميل و إزالة الشيوع).
ويرى خريطة أن إدخال القطاع الخاص له فوائد تتمثل بالسرعة في التنفيذ وتقصير المهل وإنجاز الأضابير الفنية بشكل صحيح ودقيق مما يؤدي إلى تحقق نقلة نوعية في هذا المجال، ويكون دور مديرية المصالح العقارية في هذه الحالة الإشراف على هذه الأعمال.

في الختام:
يبقى الحديث عن معاملة الإفراز العقاري التي أصبحت بحد ذاتها عقدة أو مشكلة تثقل كاهل الحكومة والمواطن في نفس الوقت، وهنا لابد من دراسة واقع إجراءات معاملة الإفراز سواء بموجب قوانين مثل قانون رقم (9) للإفراز الجماعي أو بموجب القوانين التي تسمح بالإفراز الفردي وفي الحالتين هناك سلبيات أصبحت قاعدة عامة.

فالإفراز بموجب القانون رقم (9) على أرض الواقع يستغرق عقود وأحياناً خمسين سنة طبعاً هناك معوقات كثيرة، بعضها مرتبط بواقع الملكيات الموجودة وبعضها الآخر مرتبط بالروتين الإداري وهناك أسباب أخرى متعلقة باللجان المتفرغة وغير المتفرغة للعمل مما أدى إلى إرباك كبير في تنفيذ القانون رقم (9) الذي يحتاج إلى إعادة النظر في إجراءات تطبيقه.

وفي النتيجة ووفق أراء المختصين لا يمكن الجمع بين الهدف الأساسي وهو الحفاظ على المخططات التنظيمية وبين تبسيط الإجراءات لعمليات الإفراز للمواطنين.
حيث أن طرح تبسيط الإجراءات يؤدي إلى فقدان الوحدات الإدارية والبلديات السيطرة على موضوع تحقيق وحدة النسيج العمراني حسب نظام ضابطة البناء.

لابد من التصديق ولابد من مراقبة هذه الجهات وتوثيق الإفراز في السجل العقاري حيث أن المشكلة تحتاج إلى حل من قبل السجل العقاري والمصالح العقارية ومن جهة والبلديات والوحدات الإدارية ومن جهة أخرى كيفية إيجاد انسجام وتبسيط للإجراءات فيتم التنسيق بين هذه الجهات دون أن يتحمل المواطن عبء المراجعات المتكررة والانتظار مدى طويلة.

كمال اوسكان  

سيريا كورت عن اسود ابيض


 
2011-06-18 16:24:47


طباعة الموضوع
أرسله لصديق
شارك بالتعليق


-
-

 

استشارات قانونية

حقوق الإنسان

التشريعات السورية

الاجتهادات القضائية

المــــرأة والطفل

التشريعات الدولية

من أروقة المحاكم

مـقــــالات وأراء

الأسرةوالمجتمع

مساهمات القراء

مواضيع للحوار

جرائم وحوادث

أخباراقتصادية

أخبارمحلــية

أخبار دوليـــة

أخبار المحامين

أخبار القضاة

منوعــــــات

 

 

search

بحث سريع


الآراء والمقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها

Syria-Court - جميع الحقوق محفوظة ل

يسمح بإعادة النشر والاقتباس شرط الاشارة الى المصدر